قطوفٌ وشَذرات
نظرات الرافعي للشعر
— صون القريض
وعندي أن شرط الشاعر الذي ترتفع عنه مظنة السًّرق هو أن تكون له قوة الشعر، ودليلها الإبداع والمضي في كل معنى، والانتباه إلى أدق المناسبات؛ فإن الكلام كالشجرة، منها الجذع، ومنها الغصون والأوراق، وما فيها من دقيق الخيوط بعضها فوق بعض في الظهور، وإنما براعة الشاعر في الالتفات إلى تلك الدقائق؛ فإن من الكلام ما يتفطر للمعاني كما يتفطر الشجر للتوريق، ومن أجل ذلك يسمون أجمل البيان وحياً.
